
استعرضت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى باباه، في مدينة ميلانو الإيطالية، توجهات موريتانيا بشأن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية، مؤكدة أن العملية ستتم بصورة تدريجية ومدروسة، بما يضمن الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة مع مراعاة خصوصية البيئة التعليمية واحتياجات التلاميذ.
جاء ذلك خلال اجتماع وزاري دولي حول الذكاء الاصطناعي والتعليم، انعقد الاثنين 19 أكتوبر 2026، بمشاركة مسؤولين وخبراء معنيين بمستقبل التعليم والتحولات التكنولوجية المتسارعة.
وأكدت الوزيرة أن توظيف الذكاء الاصطناعي ينبغي ألا يقتصر على تحديث الأدوات التعليمية، بل يتعين أن يسهم في تحسين جودة التعليم، وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتطوير أساليب التعلم بما يستجيب للفروق الفردية بين التلاميذ.
واستعرضت في هذا السياق بعض المبادرات الموريتانية الرامية إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة في القطاع، من بينها مبادرة السيدة الأولى مريم فاضل الداه المتعلقة بتسخير الذكاء الاصطناعي لصالح المدارس العمومية، إلى جانب استخدام التقنيات الرقمية في تنظيم المسابقات الوطنية، ودراسة إمكانات توظيفها في الامتحانات المدرسية.
وشددت بنت باباه على أهمية تكوين المدرسين وتأهيلهم لمواكبة التحولات الرقمية، وضمان استفادة جميع التلاميذ من الأدوات التكنولوجية، مع حماية البيانات الشخصية وتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في هذا المجال.
وتأتي هذه المشاركة في ظل تنامي الاهتمام الدولي بتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التعليم، وما يتيحه من إمكانات لتطوير المناهج وأساليب التدريس والتقييم، مقابل تحديات تتعلق بالخصوصية والإنصاف وجاهزية المؤسسات التعليمية.
ويبرز النقاش الدولي في هذا المجال أهمية وضع مقاربة متوازنة تجمع بين الابتكار التكنولوجي والحفاظ على الدور التربوي للمدرسة، بما يجعل التكنولوجيا وسيلة لتحسين التعلم وتوسيع فرص الاستفادة من التعليم الجيد.

.gif)


.jpg)