إفريقيا توحد موقفها خلف إنفانتينو في انتخابات رئاسة FIFA

أعلنت الاتحادات الوطنية لكرة القدم في إفريقيا، وعددها 54 اتحادا، دعمها بالإجماع لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، جياني إنفانتينو، في مسعاه للفوز بولاية جديدة خلال الانتخابات المقررة في مارس 2027.

وجاء الإعلان خلال ندوة استراتيجية استضافتها الرأس الأخضر اليوم الخميس، حيث حصل إنفانتينو على دعم إفريقي وصف بأنه «موحد وغير مشروط»، في خطوة تعزز موقعه في السباق نحو رئاسة FIFA لولاية جديدة.

وأكد رئيس FIFA خلال اللقاء أن القارة الإفريقية تحتل موقعا مهما في استراتيجية الاتحاد الدولي، مشيرا إلى أن FIFA استثمر منذ انتخابه عام 2016 نحو مليار دولار في 124 مشروعا مختلفا في إفريقيا، ضمن برنامج «FIFA Forward» المخصص لدعم تطوير كرة القدم والبنية التحتية والتكوين في مختلف أنحاء القارة.

ومن جانبه، اعتبر رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، باتريس موتسيبي، أن ما قدمه إنفانتينو للكرة الإفريقية كان ذا أهمية كبيرة في دعم مسار تطوير اللعبة بالقارة، مؤكدا أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الكروية الإفريقية والاتحاد الدولي.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة لموريتانيا، في ظل استفادة كرة القدم الموريتانية خلال السنوات الأخيرة من برامج FIFA التطويرية، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية والتكوين وتطوير المواهب. ويشير الموقع الرسمي لـFIFA إلى أن الاتحاد الموريتاني لكرة القدم استفاد من برنامج FIFA Forward، كما شهدت البلاد إطلاق أكاديمية FIFA للمواهب ومشاريع لتطوير ملعب شيخا بيديا.

ويأتي الدعم الإفريقي لإنفانتينو في وقت يشهد فيه السباق على رئاسة FIFA تطورات جديدة، بعد إعلان رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، ألكسندر تشيفرين، اليوم أيضا أنه سيسعى إلى ولاية أخيرة على رأس الاتحاد الأوروبي، متراجعا بذلك عن قراره السابق بالرحيل.

وفي المقابل، أعلن اللاعب السويسري السابق رامون فيغا ترشحه لمنافسة إنفانتينو، في أول ترشح معلن لمنافسه في الانتخابات المقبلة، ما يعني أن السباق قد يشهد منافسة فعلية رغم الدعم الإفريقي الواسع للرئيس الحالي.

ويرى مراقبون أن الموقف الإفريقي الموحد قد يشكل ورقة قوية في انتخابات FIFA المقبلة، خصوصا أن أصوات الاتحادات الإفريقية الـ54 تمثل كتلة انتخابية كبيرة، في وقت أصبحت فيه قضايا تمويل تطوير كرة القدم، وتوسيع حضور إفريقيا في المسابقات الدولية، وتحسين البنية التحتية والتكوين، من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام الاتحادات الوطنية بالقارة.

وبالنسبة لموريتانيا، فإن أهمية هذا التطور لا تتوقف عند الجانب الانتخابي، وإنما تمتد إلى مستقبل برامج دعم كرة القدم الوطنية، خاصة في مجالات تكوين اللاعبين والحكام والمدربين، وتطوير المنشآت الرياضية، واكتشاف المواهب، وهي ملفات ترتبط بصورة مباشرة بعلاقات الاتحاد الموريتاني لكرة القدم مع FIFA وCAF.