
الرابطة الاجتماعية الثقافية موريتانيا – أوسكادي.. تجربة رائدة في خدمة الجالية الموريتانية بإقليم الباسك
تواصل الرابطة الاجتماعية الثقافية موريتانيا – أوسكادي، منذ تأسيسها في إقليم الباسك بالمملكة الإسبانية، أداء دور اجتماعي وثقافي وإنساني في خدمة أفراد الجالية الموريتانية، من خلال مبادرات شملت المجالات الصحية والاجتماعية والتربوية والثقافية والدينية، وأسهمت في تعزيز تماسك الجالية وربط الأجيال الجديدة بوطنها وثقافته.
وفي تأكيد على الحضور الذي اكتسبته الرابطة في مجال العمل الاجتماعي والصحي المرتبط بقضايا الهجرة، انتخب المنتدى الحكومي للهجرة في إقليم الباسك رئيس الرابطة الاجتماعية الثقافية موريتانيا – أوسكادي، المهندس محمدن ولد البواه، منسقاً عاماً للجنة الصحة بإقليم الباسك، وهو ما يعكس، بحسب الرابطة، تقديراً للدور الذي تضطلع به الكفاءات والهيئات المدنية في مواكبة قضايا المهاجرين وتعزيز التعاون في المجال الصحي.
وقد تمكنت الرابطة، خلال مسيرتها، من تقديم العديد من الخدمات والمساعدات الصحية للموريتانيين الوافدين إلى إقليم الباسك بغرض العلاج، من خلال مواكبتهم وتوجيههم ومساعدتهم في التعامل مع مختلف الصعوبات المرتبطة بالعلاج والإقامة.
وفي المجال الاجتماعي والإنساني، برز دور الرابطة بصورة خاصة خلال جائحة كوفيد-19، حيث أقامت شراكة مع الصليب الأحمر الإسباني، مكّنت من توفير وتوزيع المواد الغذائية والمساعدات الأساسية على أفراد الجالية الموريتانية في مدينة بيتوريا-غاستيز (Vitoria-Gasteiz) طوال فترة الجائحة، في مبادرة جسدت قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.
وامتد نشاط الرابطة إلى المجال الديني والثقافي والتربوي من خلال جناحها الإسلامي، الجمعية الإسلامية المرابطون، التي عملت على توفير فضاءات دينية وتربوية لأفراد الجالية، والمساهمة في المحافظة على هويتهم الثقافية والدينية.
ومن أبرز إنجازات الجمعية بناء جامع المرابطون، الذي يُعد، وفق القائمين عليه، أول جامع موريتاني في أوروبا، ليشكل فضاءً للعبادة والتواصل والتلاقي بين أفراد الجالية الموريتانية، ومع مختلف مكونات المجتمع في إقليم الباسك.
كما تمكنت الجمعية من إنشاء مجمع مدارس شنقيط، الذي يدرس فيه أبناء الجالية الموريتانية في بيتوريا-غاستيز وفق المناهج التربوية الموريتانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز ارتباط أبناء الجالية بوطنهم، والمحافظة على اللغة والثقافة والتاريخ والقيم الموريتانية.
وتبرز هذه المبادرات مجتمعةً تجربة الرابطة الاجتماعية الثقافية موريتانيا – أوسكادي في الجمع بين العمل الاجتماعي والإنساني، والخدمة الصحية، والتعليم، والثقافة، والعمل الديني، بما يعزز تماسك الجالية ويساعدها على الاندماج الإيجابي في المجتمع الإسباني مع المحافظة على هويتها الوطنية.
كما أن انتخاب رئيس الرابطة، المهندس محمدن ولد البواه، منسقاً عاماً للجنة الصحة بإقليم الباسك ضمن المنتدى الحكومي للهجرة، يضيف بعداً مؤسسياً إلى هذا المسار، ويفتح المجال أمام مزيد من المساهمة في النقاش والعمل المتعلق بقضايا الصحة والهجرة وخدمة المهاجرين.
وتستحق هذه التجربة الجمعوية التوقف عندها لما تمثله من نموذج للعمل المدني الموجه إلى خدمة الجالية، وتعزيز التضامن بينها، والمحافظة على صلتها بالوطن، وبناء جسور التعاون مع المؤسسات والهيئات الإسبانية في إقليم الباسك.

.gif)


.jpg)