أوجفت وآدرار: احتضان روحي وسيادي يتسامى فوق الألوان الحزبية في استقبال رئيس الجمهورية.

في كلمة حاشدة أمام جمع غفير من ضمير هذه الأرض، وبصفتي فاعلاً سياسياً ووجهاً شبابياً حقوقياً يحمل همّ هذه المنطقة، أردت أن أضع النقاط على الحروف بخصوص الاستقبال الشعبي المهيب الذي يحظى به رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في ولاية آدرار عموماً، وفي مقاطعة أوجفت التاريخية على وجه الخصوص.
إن محاولة قولبة هذا الحدث الوطني الكبير وحصره في إطار حزبي ضيق هي قراءة قاصرة وتفتقر إلى الاستقراء الدقيق لواقع الأرض، فالجماهير التي تهب لاستقبال رئيس الجمهورية لا تحركها "البطاقات الحزبية"، بل تحركها وشائج أعمق بكثير.
 والدليل الرقمي والسياسي الساطع يتجلى في أن الحزب الحاكم (الإنصاف) قد خسر في الانتخابات البلدية الأخيرة أهم ثلاث بلديات مركزية كبرى في الولاية لصالح أحزاب أخرى من الأغلبية المعاضدة، حيث تدار هذه البلديات اليوم من قِبل عمد منتخبين من خارج عباءة حزب الإنصاف، وهم:
بلدية أوجفت المركزية: العمدة والإعلامي السني عبداوه (منتخب عن حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم UDP).
بلدية أطار: العمدة إبراهيم ولد محمد ولد أبدب (منتخب عن حزب "حوار").
بلدية وادان: العمدة الدكتور محمد الأمين ولد أبابه (منتخب عن حزب "الإصلاح").
هذه الخارطة السياسية المتنوعة تؤكد بوضوح أن التفاف الساكنة حول رئيس الجمهورية ينفصل تماماً عن الانتماءات الحزبية، فالمستقبلون يمثلون الطيف الأهلي والسياسي بشتى ألوانه وتعدد خياراته البلدية.
إن سر التعلق بالرئيس الغزواني في آدرار وأوجفت له أبعاد أصيلة؛ فهو أولاً وقبل كل شيء سليل بيت مشيخة وصلاح، وهنا تلتقي العاطفة الروحية لأهل أوجفت بالرئيس الإنساني، حيث عاشت "الطريقة الغظفية" أزهى فتراتها الروحية في هذه الربوع على يد مشايخها الأجلاء، وعلى رأسهم الشيخ سيد أحمد (عزري اتيشطايه)، وامتدت أنوارها المباركة وسجالها الروحي لتشمل مشايخ الطريقة الآخرين، وفي طليعتهم جده الشيخ الغزواني ووالده الشيخ محمد أحمد.
إننا في أوجفت نرى في فخامة الرئيس شيخنا وابن مشايخنا، ورئيسنا المنتخب الذي أسس لمرحلة جديدة من السلم الاجتماعي عبر نظام "التآزر" والمدرسة الجمهورية، لذا، نفتح له القلوب قبل الأبواب ونقول له بلسان واحد يتجاوز الحزبية الضيقة: مرحباً بـكم في أوجفت.
الحقوقي: عبد الله ولد لبشير