
انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بنواكشوط أعمال ورشة تكوينية لتعزيز قدرات الفريق البرلماني للتغذية، منظمة تحت عنوان: "الاستثمار في التغذية لتسريع تنمية رأس المال البشري.
وتهدف الورشة، التي تنظمها الجمعية الوطنية بالتعاون مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إلى تعزيز معارف وقدرات أعضاء الفريق البرلماني للتغذية، لتمكينهم من فهم أفضل للرهانات الاستراتيجية للتغذية، والمساهمة – في إطار صلاحياتهم المؤسسية – في تعزيز الأولويات الوطنية في مجال التغذية وتنمية رأس المال البشري.
كما تسعى الورشة إلى تمكين النواب من استيعاب المفاهيم الأساسية للتغذية وانعكاساتها على تنمية رأس المال البشري، واستعراض الوضع الغذائي في موريتانيا انطلاقاً من أحدث البيانات الوطنية.
ويتضمن جدول أعمال اللقاء تقديم عروض تقنية، وحلقات نقاش، وحوارات تفاعلية تركز على أحدث البيانات العلمية والتجارب الدولية ذات الصلة.
ويشارك في الورشة، إلى جانب أعضاء الفريق البرلماني، ممثلون عن القطاعات الحكومية المتدخلة في مجال التغذية، والمنظمات والهيئات الدولية الفاعلة في هذا المجال.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، السيد سيدني إدرامان سوخونا، أن موريتانيا – بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني – جعلت من تنمية رأس مالها البشري، وحماية الفئات الأكثر هشاشة، والحد من الفوارق الاجتماعية، أولويات وطنية، مؤكداً أن هذه الرؤية تلزم الجميع وتستدعي تعبئة كافة مؤسسات الجمهورية.
وأضاف أن البرلمان يتحمل في هذا الصدد مسؤولية رئيسية؛ إذ لا يقتصر دوره على التصويت على القوانين، بل يوجه السياسات العمومية، ويراقب عمل الحكومة، ويسهر على حسن استثمار الموارد الوطنية، موضحاً أن الفريق البرلماني المخصص للتغذية يجب أن يصبح محركاً حقيقياً للمرافعة، وتقديم المقترحات، ومتابعة الالتزامات الوطنية لصالح الأمن الغذائي.
بدوره، أوضح معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن موضوع الورشة يندرج ضمن الاهتمام الحكومي الخاص برعاية الإنسان الموريتاني، مبرزاً أن الحكومة – بتوجيه سامٍ من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني – تولي عناية كبرى لبناء الإنسان، وتوجه كافة السياسات العمومية لمصلحة ورعاية المواطن في كل مكان.
وأكد أن الحكومة تدعم جميع المبادرات التي يقوم بها السادة النواب والشركاء في التنمية، الهادفة إلى تأمين ثقافة صحية وتغذية ناجعة، وتوفير الأمن الغذائي.
أما رئيس الفريق البرلماني للتغذية، السيد صوْ عمر عبد الله، فأوضح أن الفريق يسعى إلى مواكبة السياسة العمومية في مجال التغذية، والمتابعة الدقيقة لتنفيذ التعهدات التي اتخذتها البلاد في هذا المجال.
وشكر منظمة اليونيسف على دعمها الفني والمالي، بما يعزز قدرات البرلمانيين لتمكينهم من ممارسة دورهم كمشرعين، ومراقبين للعمل الحكومي، وصوت ينقل تطلعات المواطنين.
من جانبه، أشار الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى أن الدراسات والتحليلات على المستوى العالمي تظهر أن التغذية تعد من أكثر الاستثمارات ربحية لتنمية أي بلد، مستعرضاً أهمية الشراكة البناءة لتمكين الجميع من جعل التغذية أساساً للتنمية.

.gif)


.jpg)