
بقلم ابراهيم ولد اسغير
إطار و عضو المجلس الوطني لحزب الإنصاف
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، تبرز أزمة المحروقات كواحدة من أبرز التحديات التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار الاقتصادات الوطنية والعالمية على حد سواء. وفي هذا السياق، تتجلى أهمية القرارات والإجراءات الاستراتيجية التي اتخذها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزوانى، والتي تعكس رؤية استباقية وحرصًا عميقًا على حماية المصالح الوطنية وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني في وجه التقلبات الدولية.
لقد أظهرت هذه الإجراءات وعيًا دقيقًا بطبيعة الأزمة، من خلال تبني سياسات متوازنة تجمع بين تأمين الإمدادات الحيوية من المحروقات، وترشيد الاستهلاك، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة. كما أسهمت هذه التدابير في تعزيز الثقة في قدرة الدولة على إدارة الأزمات بكفاءة واقتدار.
ولا يخفى أن أزمة المحروقات الحالية، المرتبطة بعوامل جيوسياسية واقتصادية معقدة، لها انعكاسات واسعة على الاقتصاد العالمي، من حيث ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وتباطؤ سلاسل الإمداد، وزيادة معدلات التضخم. غير أن التعاطي الحكيم مع هذه الأزمة، كما جسدته القيادة الوطنية، من شأنه أن يحد من آثارها السلبية، بل ويحول التحديات إلى فرص لتعزيز الاستقلال الطاقوي وتنويع مصادر الطاقة.
إن ما تم اتخاذه من خطوات استراتيجية لا يقتصر أثره على المدى القصير فحسب، بل يؤسس لمرحلة جديدة قوامها الاستدامة والاعتماد على الذات، وهو ما يعكس إرادة سياسية قوية في بناء اقتصاد قادر على مواجهة الصدمات الخارجية.
وفي الختام، فإن هذه الجهود تستحق كل التثمين والإشادة، لما تحمله من دلالات على حكمة القيادة وبعد نظرها، وحرصها الدائم على صون استقرار الوطن وضمان رفاه مواطنيه في مختلف الظروف.

.gif)


.jpg)