
حذر ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في موريتانيا، جان سيناهو، من تفاقم تحديات الأمن الغذائي في القارة الإفريقية، في ظل ضغوط متزايدة تواجه النظم الغذائية الزراعية.
وأوضح سيناهو، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس في نواكشوط، أن هذه التحديات تشمل التقلبات المناخية، وشح الموارد المائية، والقيود المرتبطة بالأراضي، إضافة إلى الصدمات الاقتصادية واستمرار انعدام الأمن الغذائي، ما يستدعي تعزيز التنسيق وزيادة الاستثمارات طويلة الأمد.
وأشار إلى أن تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2025 أظهر أن نحو 307 ملايين شخص في إفريقيا عانوا من سوء التغذية خلال عام 2024، أي أكثر من واحد من كل خمسة أشخاص، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ منذ عام 2010.
وأضاف أن ارتفاع تكلفة الغذاء الصحي جعل الحصول على تغذية كافية بعيد المنال بالنسبة لغالبية الأسر الإفريقية، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع بفعل النزاعات والتغيرات المناخية والتباطؤ الاقتصادي.
وأكد أن الفئات الأكثر تضررًا تشمل صغار المزارعين ومربي الماشية، إلى جانب النساء والشباب، رغم أنهم يشكلون ركيزة الإنتاج الغذائي في القارة.
كما لفت إلى أن هذه التحديات تعكس اختلالات هيكلية، من أبرزها ضعف الاستثمار في البنية التحتية الريفية، وتجزئة الأسواق، وقصور خدمات الإرشاد الزراعي، فضلًا عن هشاشة النظم الغذائية أمام الصدمات الخارجية.
ورغم ذلك، شدد المسؤول الأممي على أن إفريقيا تمتلك إمكانات كبيرة، من بينها نحو 60% من الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة عالميا، إضافة إلى قاعدة سكانية شابة ونظم معرفية زراعية راسخة، ما يفتح آفاقا لتحقيق تحول زراعي مستدام إذا ما تم استغلال هذه الموارد بشكل فعال.

.gif)


.jpg)