السيدة الأولى تدعو إلى صون الإرث البيئي الوطني

انطلقت أمس الاثنين من قرية آركيس الشاطئية التابعة لمقاطعة الشامي بداخلت انواذيبو، المسيرة الزرقاء لحماية البيئة، وذلك في إطار الأنشطة المخلدة للذكرى الخمسين لإنشاء الحظيرة الوطنية لحوض آركين التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني خلال إشرافه على النسخة الرابعة عشرة من مهرجان مدائن التراث، المنظمة بوادان ما بين 19 و23 ديسمبر 2025.
وخلال فعاليات هذا الاحتفال، قالت السيدة الأولى الدكتورة مريم فاضل الداه، في تسجيل مصور، إن الاحتفاء بهذه الذكرى الخمسين يأتي تأكيدا على أهمية الحفاظ على التنوع والتوازن البيئيين في هذا الجزء من المحيط.
وأشادت السيدة الأولى بجهود ساكنة حوض آركين، التي ما فتئت تكيف ظروف حياتها بما ينسجم مع متطلبات حماية هذا الكنز الطبيعي النادر، المتمثل في الحظيرة الوطنية لحوض آركين. كما عبرت عن خالص شكرها لجميع الشركاء الوطنين والدوليين .
ومن جانبه، أوضح معالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة، السيد مختار الحسينو لام، أن المسيرة الزرقاء تنسجم مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى إشراك المواطنين وجعل الاقتصاد الأزرق رافعة للنمو والازدهار، مشيرا إلى أن هذه الرؤية تعمل الحكومة على تجسيدها وتنفيذها تحت قيادة معالي الوزير الأول السيد المحتار ولد أجاي.
وأضاف أن انطلاق المسيرة الزرقاء لحماية البيئة من آركيس بمقاطعة الشامي يشكل مناسبة لتأكيد الأهمية البيئية للحظيرة الوطنية لحوض آرغين، والمكانة العالمية التي تحتلها الحظيرة، باعتبارها إِحدى أكبر المناطق الرطبة في غرب إفريقيا، وموطنا غنيا بالتنوع البيولوجي البحري وآلاف الطيور المهاجرة، مؤكدا أن حمايتها مسؤولية وطنية تتكامل فيها الجهود المحلية والدولية.
ومن جهته، أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة السيد الحسين ولد مدو، أن هذه المبادرات النوعية تندرج ضمن طموحات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى جعل الثقافة والتراث رافعتين أساسيتين للتنمية المستدامة وتعزيز مكانة موريتانيا على الخارطة الثقافية والبيئية الدولية عبر صون التراث الطبيعي وتثمين الموروث الثقافي وربط الهوية الوطنية بقيم الاستدامة والانفتاح على العالم.
وأوضح أن تنظيم هذا الحدث يجسد التزام المجتمع المدني الموريتاني بقضايا البيئة وحماية الموارد الطبيعية، مبرزا الدلالة الخاصة التي تكتسيها المسيرة الزرقاء هذه السنة، لكونها تنطلق من حوض آرغين، المصنف تراثا إنسانيا وفق اتفاقية اليونسكو لسنة 1972، اعترافا بقيمته البيئية العالمية ودوره المحوري في حماية التنوع البيولوجي والتوازنات الإيكولوجية.
من جانبها ثمنت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بحام محمد لغظف، هذه التظاهرة، مذكرة بمصادقة موريتانيا على الاتفاقيات الدولية في مجال المناخ والبيئة، وبأهمية الحفاظ على البيئة، والجهود المبذولة من قبل القطاع لمواجهة مختلف التحديات المطروحة.
بدوره، أكد عمدة بلدية الشامي السيد محمد ولد عبد القادر، أن تنظيم هذه المسيرة لا يقتصر على كونه نشاطا رياضيا أو ترفيهيا، بل يحمل رسالة وعي والتزام يرمي إلى تعزيز ثقافة حماية البيئة والمحافظة على النظم البيئية الساحلية.
حضر الحفل والي داخلت انواذيبو السيدة أطفيله محمدن حادن، ورئيسة جهة نواكشوط، ونائب رئيس جهة داخلت انواذيبو وحاكم مقاطعة الشامي وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية بالولاية وعمدة بلدية باريس وممثلين عن المنظمات والشركاء الدوليين المهتمين بالبيئة البحرية.